أبرزت صحيفتا (النهار) و(الأنوار) اللبنانيتان الصادرتان اليوم السبت آخر التطورات على الساحة السياسية في مصر ، وأكدتا على استمرار زخم الثورة وتجديدها من جانب المصريين وأن النموذج الثوري المصري مازال نموذجا للثورات العربية الطامحة للحريات والتطبيق الديمقراطي.
فمن جانبها ، أشارت صحيفة (النهار) إلى أن المظاهرات التي حدثت في ميادين مصر تعد الأكبر منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الماضي واعتبرت أن هتافات الجماعات الإسلامية قد طغت بقوة على باقي الهتافات مما أدى إلى ظهور انقسامات بين المتظاهرين.
وأكدت أن ما يجري في مصر يحدد سقف أو مستقبل التحركات في المواقع العربية الآخرى ، سواء الثائرة حاليا أو التي تنتظر، وأن الثورة في مصر إشارة إلى أن ما يجري في العالم العربي واقع لا عودة عنه ، ومستقبل الانقسامات في المنطقة يحدده المآل الذي ستنتهي إليه الثورة المصرية.
وأعلنت أن المشاهدات تشير إلى تفرد مصري متزايد .. حيث أن القوات المسلحة المصرية شكلت كما معروف ضمانة الانتقال السلمي من نظام إلى مشروع نظام آخر ، أشبهها في ذلك دور الجيش التونسي ، لكن منذ سقوط مبارك والجيش المصري يؤدي دورا لاشبيه له .. هو الحامي للقديم مثلما هو الضامن للجديد. وأشادت بالدور الثوري المحافظ للقوات المسلحة المصرية .. متسائلة أين منه ما يجري في ليبيا أو اليمن أو سوريا؟ حيث الجيش معطل، أو ملحق بالمجموعة الحاكمة، أو يتفكك وتتفكك معه البلاد؟.
وبدورها ، أكدت (الأنوار) أن السباق في مصر ليس طويلا وما يتوقف على نتائجه ليس فقط مستقبل مصر بل أيضا مستقبل العالم العربي وأنه ليس أهم من عودة التظاهرات المليونية إلى ميدان التحرير سوى الحراك السياسي بعد الخروج من الميدان .. فلا إعادة الوحدة إلى المواقف من مطالب الثورة ، بعدما اتسع الاختلاف في التوجهات بين القوى الإسلامية من جهة والقوى الليبرالية والقومية واليسارية من جهة آخرى ، تكفي لتحقيق المطالب .. ولا المطالب المتفق عليها ، برغم ضرورتها، سوى علامات على الطريق في المرحلة الانتقالية .. إذ هى في حدود الحرص على تفكيك النظام الذي سقط
رأسه ومحاكمة أركانه ، من دون الوصول إلى الأسس المطلوبة للنظام البديل ، وإن كان العنوان العام هو التعددية الديمقراطية.

Advertisements